السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
279
الحاشية على أصول الكافي
قال عليه السلام : واللَّه غاية . [ ص 113 ح 4 ] أقول : أينهاية بمعنى ما ينتهي إليه نظراً إلى من جعله غاية . قال عليه السلام : والمغيّى غير الغاية . [ ص 113 ح 4 ] أقول : أيذاته الحقّة بذاته غير اعتبار كونه غاية ، وكذا الأمر إذا كان المُغَيّىبالميم المضمومة والغين المعجمة المفتوحة والياء المثنّاة من تحت ، المفتوحة المشدّدة أي ذو الغاية . وقوله : « والغاية » موصوفة أيمعلومة بكنهها . هذا دليل اقتراني من الشكل الأوّل ، على أنّ كونه غايةَ معلول ، وذاته الحقّة لبساطته الصرفة وأحديّته المطلقة غير معلوم بكنه جلاله ، فذاته غير كونها غاية . وقوله : « وصانع الأشياء » جملة حاليّة . قال عليه السلام : بصنع غيره . [ ص 113 ح 4 ] أقول : أيبصنع غيره إشارة إلى برهان « إنّ » على كينونيّته أيوجوده . ولا ينافي ذلك ما سيأتي من قوله : « إنّما عرف اللَّه من عرفه باللَّه » حيث إنّ المراد من المعرفة هاهنا المعرفة الكنهيّة لا التصديقيّة حيث إنّ التصديق بكينونيّته حاصل لمن استدلّ بخليقته ومصنوعاته ، فالضميران في « كينونيّته » وفي « غيره » يعودان إليه تعالى ، فليتدبّر . قال عليه السلام : بحجاب . [ ص 114 ح 4 ] أقول : أيبالمعنى الزائد أيبصفة موجودة في الخارج مختصّة به تعالى . قال عليه السلام : أو بصورة . [ ص 114 ح 4 ] أقول : أيشكل « 1 » وتخطيط . قال عليه السلام : أو بمثال . [ ص 114 ح 4 ] أقول : عقلي أو خيالي . قال عليه السلام : فهو مشترك . [ ص 114 ح 4 ] أقول : حيث زعم أنّ كلّاً من هذه الأشياء ذاته الحقّة وهو غيره ، فلو زعم أنّه عرفه
--> ( 1 ) . انظر : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 200 .